
شهد مؤشر الدولار الأمريكي انخفاضًا ملحوظًا صباح اليوم، مسجلًا أدنى مستوياته خلال ثلاث سنوات. يأتي هذا التراجع وسط قلق المستثمرين المتزايد من مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقويض سلطة رئيس الاحتياطي الفيدرالي. انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.3%، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أوائل عام 2022.
تقارير صحفية تثير القلق
جاء هذا التدهور بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال. أفاد التقرير أن ترامب يفكر في الإعلان المبكر عن اسم المرشح لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قبل الموعد المتوقع لذلك. هذا التكهن أثار موجة من عدم اليقين في الأسواق المالية.
عدم اليقين يسيطر على المشهد
أوضح كيلفن لاو، كبير الاقتصاديين لقسم الصين الكبرى وآسيا لدى ستاندرد تشارترد، أن الدولار الأمريكي يشهد تراجعًا واضحًا. يعزو لاو هذا التراجع إلى تصاعد عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية وسياسة ترامب عمومًا. تشمل هذه السياسات إمكانية الترشيح المبكر للأسماء المقترحة لخلافة باول.
وأضاف لاو: “الاعتقاد بأن ترامب سيتخذ هذه الخطوة، عزز توقعات الأسواق بشأن تحول قريب في مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، أي قد نرى خفضا مبكرا لأسعار الفائدة.” هذا التوقع يعكس مخاوف المستثمرين من تدخلات سياسية قد تؤثر على استقلالية البنك المركزي.
تداعيات على سندات الخزانة
بالتزامن مع تراجع الدولار، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين. هذه السندات حساسة لأسعار الفائدة بشكل خاص. فقد انخفضت عوائدها صباحًا بنحو 0.02% لتصل إلى 3.76%. يعكس هذا الانخفاض التوقعات المتزايدة بخفض محتمل لأسعار الفائدة.
انتقادات ترامب للسياسة النقدية
لطالما انتقد ترامب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. يعود السبب إلى عدم استئنافه خفض الفائدة منذ بداية العام الحالي. في المقابل، أكد باول في أكثر من مناسبة أن الفيدرالي لابد أن يتوخى الحذر حيال خفض الفائدة. هذا الحذر يأتي وسط استمرار مخاوف عودة الضغوط التضخمية. هذه الضغوط قد تنجم عن الرسوم الجمركية الشاملة التي أعلنها ترامب في أبريل الماضي.






